محمد بن جرير الطبري
193
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
23004 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والشياطين كل بناء وغواص قال : يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ، وغواص يستخرجون الحلي من البحر وآخرين مقرنين في الأصفاد قال : مردة الشياطين في الأغلال . 23005 حدثت عن المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك والشياطين كل بناء وغواص قال : لم يكن هذا في ملك داود ، أعطاه الله ملك داود وزاده الريح والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقرنين في الأصفاد يقول : في السلاسل . 23006 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : الأصفاد قال : تجمع اليدين إلى عنقه ، والأصفاد : جمع صفد وهي الأغلال . وقوله : هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب . اختلف أهل التأويل في المشار إليه بقوله : هذا من العطاء ، وأي عطاء أريد بقوله : عطاؤنا ، فقال بعضهم : عني به الملك الذي أعطاه الله . ذكر من قال ذلك : 23007 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب قال : قال الحسن : الملك الذي أعطيناك فأعط ما شئت وامنع ما شئت . 23008 حدثت عن المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك هذا عطاؤنا : هذا ملكنا . وقال آخرون : بل عني بذلك تسخيره له الشياطين ، وقالوا : ومعنى الكلام : هذا الذي أعطيناك من كل بناء وغواص من الشياطين ، وغيرهم عطاؤنا . ذكر من قال ذلك : 23009 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب قال : هؤلاء الشياطين احبس من شئت منهم في وثاقك وفي عذابك أو سرح من شئت منهم تتخذ عنده يدا ، اصنع ما شئت . وقال آخرون : بل ذلك ما كان أوتي من القوة على الجماع . ذكر من قال ذلك : 23010 حدثت عن أبي يوسف ، عن سعيد بن طريف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان سليمان في ظهره ماء مئة رجل ، وكان له ثلاث مئة امرأة وتسع مئة سرية هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب .